جيرار جهامي ، سميح دغيم

2172

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

من جهة القبلة ، ويقال قبل بالشرف مثل أبي بكر قبل عمر ، ويقال قبل بالذات واستحقاق الوجود مثل إرادة اللّه تعالى وكون الشيء فإنهما يكونان معا لا يتأخّر كون الشيء عن إرادة اللّه تعالى في الزمان لكنه يتأخّر في حقيقة الذات لأنك تقول أراد اللّه فكان الشيء ولا تقول كان الشيء فأراد اللّه . ( الفارابي ، الفصوص ، 21 ، 1 ) . - يقال قبل للذي هو أقوى ، وهذا هو الذي يضطر الذي بعده أن يكون اختياره تابعا لاختياره حتى إنه إذا لم يحرّك الذي هو قبل أعني الغالب لا يتحرّك الذي بعد أعني المغلوب . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 572 ، 16 ) . * في المنطق - القبل : فإنه اسم مشترك في محاورات النظّار والجماهير ؛ إذ قد يطلق : وتراد القبلية بالطبع ، كما يقال : الواحد قبل الاثنين ، وذلك في كل شيء لا يمكن أن يوجد الآخر ، إلّا وهو موجود ؛ ويوجد هو وليس الآخر بموجود . فما يمكن وجوده ، دون الآخر ، فهو قبل الآخر . ذلك الآخر قد يقال له ( بعد ) وكأنه مستعار ومجاز . ( الغزالي ، معيار العلم ، 336 ، 10 ) . - يقال ( قبل ) للتقدّم في المرتبة : كتقدّم الجنس على النوع ، بالإضافة إلى الجنس الأعلى . وقد يكون بالنسبة إلى شيء معيّن ، كما يقال : الصف الأول قبل الصف الثاني . ( الغزالي ، معيار العلم ، 336 ، 16 ) . - يقال ( قبل ) للعلّة بالإضافة إلى المعلول ، مع أنهما في الزمان معا ، وفي كونهما بالقوة أو بالفعل ، يتساويان ، ولكن من حيث إن لأحدهما الوجود غير مستفاد من الآخر ، ووجود الآخر مستفاد منه ، فهو متقدّم عليه . ( الغزالي ، معيار العلم ، 336 ، 23 ) . قبليّة * في علم الكلام - لا معنى لقبليّة الشيء إلّا أنّه لم يكن فكان . ( الآمدي ، علم الكلام ، 22 ، 14 ) . قبيح * في اللّغة - راجع مصطلح « قبح » . * في أصول الفقه - القبيح فهو فعل له تأثير في استحقاق الذمّ . ( البصري ، أصول الفقه ، 1 ، 9 ، 4 ) . - القبيح : ما أمرنا بذمّ فاعله . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 50 ، 8 ) . - القبيح هو الحرام ، وأمّا المباح فليس بحسن ولا قبيح وكذا المكروه . ( التفتازاني ، المنته الأصولي 1 ، 201 ، 3 ) . - القبيح ما طلب تركه وذمّ فاعله فيتناول الحرام والمكروه . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 169 ، 23 ) . - قبيح لمعنى في نفسه مثل القتل والزنا . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 161 ، 14 ) . - قبيح لمعنى في غيره ، وذلك مثل بيع المجهول ، فإن البيع في أصله وهو مبادلة مال بمال ليس بقبيح ، ولكن الجهالة في المبيع تفضي إلى المنازعة والخلاف ، ولذلك